الحلقة الثانية ((2))
مذكرات مها ..اصعب موقف
ساروي لم اليوم ما عتبرته اصعب موقف مر حتى الان في احد ايام الربيع الجميلة كنت كعادتي انزل من البيت مسرعة لاصل المدرسة مبكرة ..كنت احب نسمات الصباح الرطبة واحب ان اسير الي المدرسة واسرح في فكري في كيفية دعوة صديقاتي وتشجيعيهن وحل مشاكلهن فقط كن يعتبرني القودة والمرجع في كل ما يمر عليهن من مشاكل بالنسبة لي كان الموضوع سهلا وكنت استغرب كيف لا تكون الصورة واضحة في اذهانهن متل وضوحها لي ... كما قلت كنت انزل ادرج مسرعة ,,التفت الي شرفة جيرانينا في البيت المقابل فلمحت شاباً هو ابن جيراننا كنت اعرفه ونحن صغار .. اما حين كبرنا فلم اعد اراه او يراني وهذا الامر طبيعي !!! لمحته بالشرفة وخلت اني رايته ينظر الي ويبتسم خفضت راسي بسرعة ومشيت مسرعة الي المدرسة وقلت ما اقل عقلي لا بد اتخيل .
نسيت الموضوع سائر اليوم وفي اليوم التالي وانا انزل الدرج تذكرت موقف البارحة فرفعت راسي فرايته مرة اخرى على الشرفة وهذه المرة لاحظت انه يبتسم ايضا فخجلت من نفسي وطأطأت راسي وجريت مسرعة لاعبر الشارع .وفي الطريق بدا حديث نفسي لا بد انه يبتسم لي .... اعود فاقول :لا لا ما هذا يا مها !!! ما اقل عقلك ربما هو شاب مقبل على الحياة ويحب استنشاق نسيمات الصباح قبل توجهه الي المدرسة ... فانا اخرج مبكرة , وربما هو يقف دائما على الشرفة... المشكلة اذا اني لاحظته هذه المرة . عدت وطردت الفكرة ما راسي وفي اليوم الثالث, قبل ان اخرج عاهدت نفسي , قلت سانزل الدرج وعيني وراسي في الارض , ولن ارفع راسي مهما كان . نزلت الدرج بسرعة ... ولم ارفع راسي .. ومشيت مسافة قليلة ثم عاودني الفضول .فلتفت الي ورائي لألقي نظرة على الشرفة ...هذه المرة لم يكن الموضوع شكاً , فقد كان فعلا يتابعني بنظرة ويبتسم . خجلت من نفسي كثيرا اذ كيف انا افعل ذلك !!
نعم انا مها ,,, القدوة ..الشيخة ,,, كما يقولون صديقاتي !! ندمت كثيرا ..ثم ضحكت من نفسي وقلت : لا بد انه شاب ينظر الي كل فتاة تمر بالشارع يالقلة عقلي ..لا بد انه تأثير المسلسلات التلفزيونية التي تابعتوها كثيرا في هذه الفترة..ولن اشغل نفسي بشاب تافه يبتسم لك البنات اللواتي يمررن بشارع..
في الصباح كان الموضوع ثابت في راسي نزلت الدرج ومشيت بثقة وعيني بالارض .ومررت باب بيتهم ولم ارفع راسي , ولكن فجأة !! اذا بورقة ملونة تسقط امامي ارتبكت كثيرا كان واضحا انها ميت من شرفة منزل جيراننا ..توقفت !!ذهلت!! اخذني الفضول ,,, ارفعها لاعرف ما فيها .. ولكني تراجعت ,, لا لا ما هذا سيظن بي !! تركتها ومشيت .. سمعت خطوات ورائي تمشي بسرعة ,, ثم صارت امامي ,, ثم قطعت الشارع وختفت ..
كان هو ... نزل من الشرفة ومر امامي,, تاركاً اءياي انظر خلفي ..الي الورقة ..يا الهي ان اخذتها يراني ,, وان لم أخذها سيقتلني الفضول ..قلت لن اخذها مشيت قليلا ثم قلت :ولكن اريد ان اعرف ما فيها وما المشكلة !! عدت مسرعة والتقطت الورقة دسستها في جيبي واخذت اعدوا الي المدرسة لم اتوقف الا وانا داخل الصف وحيدة !! فقد كنت اول من يصل وضعت حقيبتي بسرعة على الدرج ومددت يدي لافتح الورقة .....قرات
<<انا معجب بك ..انت جميلة جدا اتمنى ان القاك واتحدث معك مرة واحدة ..ارجوك ان فعلت اذا وافقت غدا صباحاً ساكون في الشرفة فقط انظري الي وبتسمي ..ان فعلت ذلك سارمي لك ورقة اخرى نحدد بها اللقاء ..بانتظارك ايتها الجميلة ...>>>
كنت ارتجف بشدة وانا اقرء الورقة ,,, لكن بصراحة كان في داخلي فرح جميل ..انا جميلة !! ماذا يميزني عن بقية الفتيات لا بد ان بي شيئا جميلا قد لفت نظره ..سعدت بهذه الفكرة ولكن احساس ما في داخلي كان ينذرني ان هناك خلل ما
اعتقد انني لم اسمع شيئا من الدروس في ذلك اليوم ولاحظت استغراب امي وهي تدعوني لتناول الغذاء حين عدت الي البيت ...حين اجبتها على غير عادتي لست جائعة ...دخلت غرفتي واقفلت الباب على نفسي عدت مرة اخرى الي الورقة وفتحتها ..<<انت جميلة >> ..انا جميلة !!! نظرت بالمرآة انا جميلة ..!! ولكني محجبة ..!! كيف اذا راني من دون حجاب ..كيف لو راى جمال شعري ...انتفضت اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..بما افكر !!! يراني من دون حجاب ..اعوذ بالله ...يالهذا الشيطان كيف يدخل !! وعادت نفسي تراوغني لن انزع الحجاب ..ولكن قال اني جميلة بالحجاب ...فما العيب اذاً واين الحرام !!!
لم انم تلك الليلة لم احس يوما اني ضعيفة الي هذا الحد كانت لي رغبة شديدة ان القاه , وان اسمع منه ماذا يعجبه بي .. قلت لا بد ان اسمع كلاماً عذباً ..قلت هو كلام ..فانا لا اسمح لنفسي ان افعل شيئا خطأ ..اذاً اين الحرمة !! اذن الاذان الاول وانا عيناي مفتوحتان ..وعقلي لا يزال يدور ..قلت اصلي ركعتين لله ..وادعوه ان يرحيني ..صليت وشكوت همي لله ودعوته ان يرشدني للصواب ..اذن الاذان الثاني فصلت الفجر وايقظت الجميع للصلاة ,, وكنت اتحاشى نظرات امي المستغربة . بدات بارتداء ملابسي مبكرة ..امسكت منديلي الابيض الذي اعتدت ارتداؤه كل يوم للمدرسة ..ثم قلت : لا سابدو اجمل بالمنديل الزهري ..ارتديته ووقفت امام االمرآة انتي << انت جميلة >> ترددت الكلمات في راسي ترى لو كلمته ماذا سيقول لي ؟؟ كلمات جميلة ..اغمضت عيني وفجأة فتحت عيني ونظرت الي نفسي وسمعت صوتا قويا في داخلي يقول لي : افيقي يا مها ..فان هذا باب من ابواب الشيطان فأوصديه قبل ان تضيعي ..اذا تتبعتي خطوات الشيطان فسيستدرجك الي الهاوية ..جاهدي نفسك واحذري ان تخدشي طهرك وحيائك وصوني حجابك فهكذا كنت دائما ..نظرت للمرآة ..لكنه قال اني جميلة ..وانا لن اخاف ..لن اغير مظهري من اجله ..نزعت المنديل الزهري ولبست المنديل الابيض ..وقلت : ها انا لا افعل شيئا مختلفاً ..وسامشي بخطوات واثقة بالشارع ..لن انظر للشرفة ..نزلت درج البيت درجة درجة ..لم اشعر يوما بطول ذلك الدرج كما احسست يومها ..هل انظر للشرفة !! انتابني احساس بانه هناك ينظر الي ..وفجاة احسست اني اقوى ..لا لن انظر وساقاوم نفسي الامارة بسوء ..ومن ثم يعود صوت ضعيف ..ولكنه قال اني جميلة .. فقط هذه المرة ..سانظر وابتسم ..لن يفهم شيئا ..فيعود الصوت القوي من جديد ويقول : ماذا تفعلين يا مها ؟؟ اين عقلك !! اخذتني رعدة وتذكرت ان الله يمكن ان يغضب مني ..احسست بدموعي تنهمر على وجهي ولساني يردد استغفر الله ..احسست باني قوية واحسست بخطواتي تشتد وانا امر بثقة امام بيتهم..ويعود الصوت الضعيف الهزيل بداخلي يقول اني جميلة ..ويعود الصوت القوي ..... ثم رايت نفسي اقول بصوت واضح :
<< نعم انا جميلة ..جميلة في طهري وعفافي ..وفخورة في التزامي وطاعة ربي ... وباحترام حجابي ..نعم انا الان احس بجمالي ..جمالي الداخلي ..وياله من شعور جميل لا ينقصه شي ...>>
.
.
انتهى
مواقع النشر (المفضلة)